الشيخ وحيد الخراساني
39
منهاج الصالحين
الفسخ والرد ، وإن كان بتفريط منه سقط خياره . ( الثالث ) : خيار الشرط : والمراد به الخيار المجعول باشتراطه في العقد ، إما لكل من المتعاقدين أو لأحدهما بعينه ، أو لأجنبي . ( مسألة 113 ) : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه في أي مدة كانت قصيرة أو طويلة ، متصلة أو منفصلة عن العقد ، نعم لا بد من تعيين مبدأها وتقديرها بقدر معين ، ولو ما دام العمر ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ، ولا جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر ، وإلا بطل العقد . ( 1 ) ( مسألة 114 ) : إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد ، وكذا الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار شهرا مرددا بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين ، لكن الظاهر الصحة ، فإن مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور . ( مسألة 115 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الايقاعات ، كالطلاق والعتق ، ولا في العقود الجائزة ، كالوديعة والعارية ، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا النكاح ، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال ، وإن كان الأظهر عدم الجواز في الأخير ( 2 ) والجواز في الثاني . ( مسألة 116 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد ، أو منفصلة عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع
--> ( 1 ) إذا كان الغرر موجبا لبطلانه . ( 2 ) فيه تفصيل يأتي في المسألة ( 854 ) .